أصول شركة صهر ترامب تقفز 60% خلال عام... كيف ذلك؟ - تكنو بلس

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أصول شركة صهر ترامب تقفز 60% خلال عام... كيف ذلك؟ - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 08:51 صباحاً

قفزت قيمة الأصول الخاضعة لإدارة شركة "أفينيتي بارتنرز"(Affinity Partners) الأميركية للاستثمار التابعة لرجل الأعمال جاريد كوشنر (Jared Kushner)، أحد كبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى والمتزوج من ابنته إيفانكا، بنسبة 60% العام الماضي، فكيف تمكنت هذه الشركة حديثة العهد التي تأسست عام 2021 من زيادة حجم الأصول الخاضعة لإدارتها بمعدل 60% وإثبات نفسها وجذب أصول مالية أجنبية لها بمليارات الدولارات رغم تحديات الاستثمار العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في شرق أوروبا والشرق الأوسط وأزمات سلاسل الإمداد العالمية؟

أظهر كشف تنظيمي للشركة ارتفاعاً في قيمة الأصول المالية الخاضعة لإداراتها من 3 مليارات دولار إلى 4.8 مليارات دولار، وفسر كوشنر ذلك في حديث له خلال كانون الأول (ديسمبر) 2024، بأن شركته حصلت على 1.5 مليار دولار من رأس المال الإضافي خلال عام 2024 من شركة "لونيت" وجهاز قطر للاستثمار، وهو صندوق الثروة السيادية القطري، كما ترددت أنباء في وسائل إعلام أجنبية عن أن السعودية استثمرت ملياري دولار في الشركة وفق ما ذكرت وكالة" رويترز".

 

ما قصة "أفينيتي بارتنرز"؟

أطلق جاريد كوشنر شركة "أفينيتي بارتنرز" للاستثمار عام 2021 في مدينة ميامي الأميركية، بعد مغادرته البيت الأبيض في نهاية الولاية الأولى للرئيس ترامب، عندما كان مستشاراً كبيراً لشؤون الشرق الأوسط.

وأشار تقرير نشرته "رويترز" إلى أن شركة "أفينيتي بارتنرز" تركز استثماراتها في الشركات الأميركية والإسرائيلية التي تبحث عن فرص استثمارية للتوسع الدولي في الهند وأفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء أخرى من آسيا.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية حصلت "أفينيتي بارتنرز" على ما لا يقل عن 112 مليون دولار كرسوم منذ عام 2021 من السعودية ومستثمرين أجانب آخرين، ووصل إجمالي الأصول المالية الأجنبية الخاضعة لإدارة "أفينيتي" إلى 3 مليارات دولار بنهاية عام 2021.

ووقعت الشركة اتفاقية مدتها خمس سنوات تنتهي في آب/أغسطس 2026 مع المستثمرين الداعمين لها، بموجبها تحصل الشركة على فرصة للعثور على الشركات التي تريد الاستثمار فيها.

ورغم السيولة المالية الضخمة التي حصلت عليها شركة صهر ترامب لإداراتها والبالغة 3 مليارات دولار، تساءل السيناتور الديمقراطي عن ولاية أوريغون رون وايدن: "لماذا لم تقم شركة أفينيتي بارتنرز بتوزيع فلس واحد من الأرباح على العملاء؟" خلال عام 2021، رغم أن السعودية تدفع لها رسوماً سنوية تبلغ 1.25% من استثمارها البالغة قيمته 2 ملياري دولار، بينما يدفع المستثمرون الثلاثة الآخرون المعروفون ما بين 1.25 و 2% كرسوم، ليصل إجمالي ما جمعته الشركة من رسوم فقط بنهاية عام 2024 إلى 157 مليون دولار، منها 87 مليون دولار من السعودية، رغم أن الشركة لم تكشف عن المبلغ بالضبط، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

واعترف كوشنر خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن شركته تحركت ببطء في البداية لاستثمار 3 مليارات دولار جمعتها من مستثمريها منذ تأسيسها عام 2021؛ ويرجع ذلك جزئيا إلى تدفق رأس المال الاستثماري إلى الأسواق، ما جعل من الصعب في البداية العثور على صفقات جذابة، وهذا يعني تأخيراً في توليد الأرباح لإعادة الأموال إلى مستثمريه.

وبحلول نهاية عام 2023، استثمرت الشركة نحو 535 مليون دولار من 3 مليارات دولار الأصول المالية التابعة للمستثمرين الداعمين للشركة، مع ارتفاع هذا الإجمالي إلى نحو 1.1 مليار دولار اعتباراً من تموز/يوليو، نقلاً عن معلومات قدمتها.

ويقول خبير أسواق المال عمرو وهيب لـ"النهار" إن سبب القفزة القياسية في أصول "أفينيتي" هو أنها تتمتع بشبكة علاقات قوية اكتسبها جاريد كوشنر صهر ترامب عندما كان يعمل مستشاراً في البيت الأبيض لدى إدارة ترامب خلال ولايته الأولى، وهذا ما جعل الشركة تحصل على تسويق عالمي مجاني؛ نظراً إلى ارتباطها بعائلة رئيس أكبر دولة في العالم.

وعن اتهام الشركة بأنها لم توزع أي أرباح خلال عامها الأول، وبأنها تحصل على هذه الأصول المالية الأجنبية الضخمة لإداراتها بفضل صلة القرابة التي تجمع كوشنر بترامب، وهذا ما اعتبره بعض السياسيين الأميركيين ازدواج مصالح، يقول وهيب إن الشركة تأسست عقب خروج كوشنر من البيت الأبيض عام 2021، وأنها شركة استثمار ومسجلة لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وبالتالي فهي تخضع لرقابة مشددة، وفي حالة وجود شبهة تلاعب ولو بسيطة سيتم وقف التداول بأسهمها وفتح تحقيق فوري في أدائها.

ويقول وهيب إن من الطبيعي ألا توزع الشركة أي أرباح على المساهمين خلال الخمس سنوات الأولى، لأنه بناء على الاتفاقية المبرمة مع المستثمرين الذين تدير الشركة أصولهم البالغة 4.8 مليارات دولار، يحق لـ"أفينيتي" أن تستغل مدة الاتفاقية في البحث عن الشركات المراد الاستثمار بها سواء في الولايات المتحدة أم في آسيا وأفريقيا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق