نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السمنة مرض يتطلب العلاج...ماذا في الأسباب والحلول؟ - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 05:36 مساءً
ما العوامل الاساسية المسببة للسمنة؟
تتعدد العوامل المسببة للسمنة ما بين تلك المرتبطة بالوراثة وتلك المرتبطة بنمط الحياة. وفي لبنان خصوصاً لعبت الأزمة الاقتصادية دوراً في تعزيز هذه المشكلة مع الاتجاه نحو نمط غذائي يعتمد على السكريات مع معدلات أقل من العناصر الغذائية والمزيد من السعرات الحرارية التي تساهم في زيادة الوزن. بحسب الطبيبة الاختصاصية في أمراض الغدد الصم والسكري الدكتورة ميراي العم إن التجارب التي تجرى على التوائم حقلاً مهماص ومفيداً في الطب في هذا المجال. وعلى أثر دراسات ومتابعة أجريت على توائم عاشوا في البيئة نفسها وتوائم عاشوا في بيئة مختلفة، تم التأكيد على أنه ثمة عامل جيني لا يمكن تغييره، إلا أن البيئة من العوامل التي يمكن تغييرها على سبيل الوقاية. ولنمط الحياة أهمية كبرى، وإن كانت هناك أمراض في الغدد والهرمونات يكشفها الطبيب ويمكن أن يعمل على معالجتها. وتضاف أيضاً إلى ذلك التوتر والعوامل النفسية التي تلعب دوراً وغيرها من العوامل مثل الأنماط الغذائية.
ما الحلول الدوائية التي يمكن أن تساعد على مواجهة السمنة؟
فيما يمكن للحمية ان تساعد على مواجهة السمنة بطبيعة الحال، إلا أن الاهم اتباع نمط حياة يعتمد على العادات الصحية والتوازن. وتشير العم إلى أنه رغم ذلك، يمكن للبعض اللجوء إلى الحمية والرياضة وغيرها من الحلول، لكن لا يكون من الممكن سد ثغرة معينة وتبقى مشكلة زيادة الوزن موجودة، فقد يكون الحل الدوائي عندها وسيلة يمكن اللجوء إليها بناء على استشارة الطبيب. فالمقصود هنا ليس الأدوية المتوافرة في الصيدليات ويتم تناولها عشوائياً بل الأدوية المنحفة التي يصفها الطبيب والتي تساعد على إبطاء الجهاز الهضمي ما يؤمن الشعور بالشبع لوقت أطول للمريض. عندها يطلب كميات أقل من الطعام، وقد يكون في ذلك سبباً لبعض الآثار الجانبية التي يعانيها البعض على أثر تناول الأدوية المنحفة كالنفخة والإمساك . وفي المقابل، تشير العم إلى أن هذه الأدوية التي يصفها الطبيب بطريقة مدروسة بحسب كل حالة لها أثر إيجابي على الشرايين وتخفف من احتمال التعرض لتصلب الشرايين. رغم ذلك، لكل دواء أثر جانبي حكماً وهي موجودة في الأدوية المنحفة كما في كافة الأدوية، لكن وحده الطبيب يحدد الفائدة من تناولها في مقابل الآثار الجانبية. فهذه الأدوية يمكن أن تغيير مجرى تطور السمنة في العالم ولا بد من الاعتماد عليها بطريقة مدروسة لفاعليتها الكبرى في هذا المجال. مع الإشارة إلى أن مواجهة السمنة قد تكون باللجوء إلى الأدوية أحياناً بموازاة النظام الغذائي المناسب، وهي عملية تتطلب الكثير من الصبر والمتابعة ولا تنتهي سريعاً كما يتوقع البعض. في المقابل، عندما ينخفض الوزن سريعاً، يتعاطى الجسم مع ذلك وكأنه اعتداء عليه وتكون هناك ردة لفعل سلبية ومعاكسة أحياناً. لذلك المطلوب خفض الوزن ببطء سواء بالحمية او بالحل الدوائي مع ضرورة تجنب كل الحلول المطروحة للتخلص من زيادة الوزن سريعاً.
لكل حالة الحل المناسب
ما الأنماط الغذائية التي تلاحظ لدى مرضى السمنة؟
تلاحظ أنماط معينة لدى مرضى السمنة بحسب خبيرة التغذية الدكتورة ناتالي ياغي، فمنهم من يأكل وجبة واحدة كبيرة في اليوم، ومنهم من يفرط في تناول الحلويات، ومنهم من يكثر من اللقمشة، لكن بشكل عام، هم جميعاً يأكلون بما يتخطى طاقتهم الفيزيولوجية وقدرة الجسم على تحمل الأكل. وصحيح أنه ثمة عوامل فيزيولوجية معينة يمكن أن تساهم في جعلهم يميلون أكثر بعد إلى الإفراط في الأكل، لكنهم غالباً يميلون إلى الإكثار من تناول الأطعمة المصنعة والسريعة التحضير ذات القيمة الغذائية المنخفضة والغنية بالدهون والسعرات الحرارية. وأكثر بعد تكمن المشكلة فيها أنها تحتوي على مكونات تزيد من الرغبة في تناولها من منكهات وغيرها. وبما أن الأنماط الغذائية المرتبكة بالسمنة متعددة، تدعو ياغي إلى التعامل مع كل كل مريض بطريقة مخصصة وبحسب النمط الغذائي الذي يتبعه وأساس المشكلة التي لديه. فما من حل واحد يطبق على الكل، خصوصاً أنه لدى من يعاني السمنة خلل على مستوى التوازن في التغذية ولا بد من أن يساعده الاختصاصي على استعادة القدرة على الأكل بما يتناسب مع حاجات جسمه. أما الحميات التي يروج لها على وسائل التواصل الاجتماعي وكانها الحلول السحرية، فليست كذلك أبداً.
أما بالنسبة للأطفال، فلا بد من التعامل معهم بشكل مختلف في مواجهة السمنة مع التركيز على العادات الصحية والمتابعة المتتخصصة بما يتناسب مع سنّهم لأن ما ينطبق على الراشد لا ينطبق عليهم.
0 تعليق