70 % متفائلون.. فرصة نادرة للتعافي في سوريا إذا بادر الغرب برفع العقوبات - تكنو بلس

nni 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
70 % متفائلون.. فرصة نادرة للتعافي في سوريا إذا بادر الغرب برفع العقوبات - تكنو بلس, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 06:04 صباحاً

تجد سوريا، التي خضعت لحكم عائلة الأسد القاسي لأكثر من خمسة عقود، نفسها عند مفترق طرق. بعد أربعة أشهر من سقوط بشار الأسد، يعاني اقتصاد البلاد من حالة من الفوضى، ويخيم عدم الاستقرار على المشهد السياسي.

أودى العنف الطائفي في مارس 2025 بحياة المئات، مما يؤكد هشاشة الوضع المستمر. ومع ذلك، وسط هذا الدمار، لا يزال هناك شعور مفاجئ بالتفاؤل بين العديد من السوريين.

كشف استطلاع رأي أجرته مجلة الإيكونوميست مؤخرًا، قبل وبعد أحداث العنف الدامية في مارس، أن 70% من السوريين متفائلون بالمستقبل. لا يزال هذا الشعور قائمًا رغم الصدمة الشديدة التي تعيشها البلاد وعقود القمع.

علاوة على ذلك، أفاد 80% من السوريين بأنهم يشعرون بحرية أكبر مما كانوا عليه في عهد الأسد، وتنظر الغالبية العظمى منهم بإيجابية إلى زعيمهم الجديد، أحمد الشرع، الذي تولى رئاسة البلاد مؤقتًا أواخر يناير 2025.

تُمثل هذه النظرة الإيجابية المفاجئة فرصة فريدة لكل من الشرع والغرب لمساعدة سوريا على إعادة الإعمار والخروج من الدمار.

قيادة الشرع والطريق إلى الأمام

مع أهمية تفسير هذه النتائج بعناية، نظرًا لقلة خبرة البلاد في مجال حرية التعبير، إلا أن التفاؤل الذي يعكسه الاستطلاع مُبشّر.

فهو يُشير إلى أن السوريين على استعداد للثقة بالشرع في مهمة إعادة بناء البلاد الصعبة. منذ توليه الرئاسة، اتخذ الشرع بعض الخطوات الإيجابية، مثل تعيين حكومة مؤقتة، على الرغم من أنها لا تزال مُكوّنة بشكل كبير من حلفائه وتفتقر إلى رئيس وزراء.

على الرغم من هذه العيوب، تضم الحكومة أعضاءً من الأقليات، وتكنوقراط، وحتى امرأة، مما يشير إلى التزامها بالشمولية وحكومة أكثر تمثيلاً.

مع ذلك، يكمن التحدي الرئيسي الذي يواجهه الشرع في إنعاش الاقتصاد السوري المُنهك. ووفقًا للاستطلاع، يعتقد 58% من السوريين أن الاقتصاد إما راكد أو ساء منذ توليه السلطة.

تُعاني الحكومة من نقص السيولة النقدية، ولم يُدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية منذ شهور. إذا لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية قريبًا، فمن المرجح أن تتضاءل شعبية الشرع، وقد تواجه البلاد المزيد من الاضطرابات.

دور العقوبات في تعافي سوريا

يُمثل استمرار العقوبات الغربية، التي فُرضت في الأصل لعزل نظام بشار الأسد، إحدى العوائق الرئيسية أمام تعافي سوريا، إذ تُعيق هذه العقوبات جهود الحكومة الجديدة لاستعادة اقتصاد البلاد.

تمنع هذه العقوبات الاستثمار الأجنبي في إعادة الإعمار، وتحد من وصول سوريا إلى الأنظمة المصرفية العالمية، وتجعل من شبه المستحيل على سوريا ممارسة التجارة الدولية. اضطرت البلاد إلى شراء النفط من روسيا، متجاوزةً العقوبات الأمريكية، مما يزيد من عزلة سوريا.

بدون استثمارات أجنبية أو عائدات تصدير، لا يمكن لحكومة الشرع أن تأمل في إنعاش الاقتصاد السوري. ومع ذلك، لا يزال الغرب مترددًا في رفع العقوبات نظرًا لانتماءات الشرع السابقة للجماعات الجهادية وعلاقاته السابقة بتنظيم القاعدة.

بينما يُعد هذا الحذر مفهومًا، إلا أنه ينطوي على مخاطرة بسوء تقدير العواقب الأوسع. فالركود الاقتصادي المستمر لن يفيد إلا المتطرفين ومن يسعون إلى إدامة العنف، بينما يُحرم الشعب السوري – الذي يعاني بالفعل من سنوات الحرب – من فرصة إعادة الإعمار.

اقرأ أيضًا: القوات الإسرائيلية تعدم 15 مسعفًا.. فظاعة عالمية بتواطؤ غربي

نهج عملي: رفع العقوبات مع ضمانات

الحل، كما ذُكر سابقًا، لا يكمن في إبقاء العقوبات إلى أجل غير مسمى، بل في السماح ببعض المرونة في كيفية تطبيقها.

يمكن للغرب رفع العقوبات بشروط، مع وضع ضمانات لإعادتها إذا حاول الشرع يومًا ما توجيه سوريا نحو الفكر الجهادي أو التطرف. في الوقت الحالي، يبدو أن السوريين يثقون بتطمينات الشرع بأنه لا ينتهج هذا المسار. فهم يعتقدون أن تركيزه منصبّ على استقرار البلاد وإعادة إعمارها بعد سنوات من الدمار.

على الغرب أن ينتهز هذه الفرصة لمنح السوريين فرصة لإعادة بناء مجتمعهم المدمّر. فبرفع العقوبات، سيمكّن المجتمع الدولي حكومة الشرع من الانخراط في الاقتصاد العالمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية اللازمة لإعادة الإعمار، ومعالجة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالبلاد.

هذا لن يوفر فقط شريان حياة للاقتصاد السوري، بل سيُشكّل أيضًا جهدًا استراتيجيًا لمكافحة التطرف من خلال معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : 70 % متفائلون.. فرصة نادرة للتعافي في سوريا إذا بادر الغرب برفع العقوبات - تكنو بلس, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 06:04 صباحاً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق