نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد وصفه بـ"الخرقة"... علم كردستان في برلمان تركيا يثير الجدل مجدّداً - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 06:45 صباحاً
لا تزال أزمة العلم الكردي متواصلة في تركيا، بعد أيام من الجدل السياسي والثقافي بشأنه، عقب رفعه من قبل المحتفلين بـ"عيد النوروز" أواخر الشهر الماضي، وما تبع ذلك من مناوشات سياسية.
بدأت الأزمة بتصريحات "مستفزة" للقيادي في "حزب الشعب الجمهوري" رئيس بلدية العاصمة أنقرة منصور يافاش، الذي استنكر رفع علم "إقليم كردستان" أثناء الاحتفالات الشعبية، واصفاً إياه بـ"الخرقة"، ما أثار ضجة كبيرة.
حزب "المساواة وديموقراطية الشعوب"، المؤيد للأكراد، ندد بتلك التصريحات، معتبراً إياها "محاولة لترويج الكراهية القومية"، وطالب بمحاكمة المسؤولين عن ذلك. الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يخوض صراعاً سياسياً محتدماً ضد "حزب الشعب الجمهوري"، الذي ينتمي إليه رئيس بلدية أنقرة وقيادي الحزب المُعتقل حالياً رئيس بلدية إسطنبول أكرام إمام أوغلو، اعتبر هذه التصريحات دليلاً على "الكراهية والعنصرية التاريخية التي يحملها هذا الحزب تجاه المواطنين الأكراد"، وهو ما قرأه المواطنون على أنه محاولة من إردوغان لخلق مسافة سياسية بين الأكراد وحزب المعارضة الرئيسي في البلاد.
الضغوط السياسية دفعت رئيس "حزب الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل، لتقديم اعتذار رسمي عمّا بدر عن القيادي في حزبه، إذ قال خلال تظاهرة للمعارضة: "أهنئ مجدداً إخوتنا الأكراد بمناسبة عيد النوروز، وأقدم اعتذاري لكل من جُرحت مشاعره"، معبّراً عن تحياته لزعيم "حزب الشعوب الديموقراطية" المُعتقل صلاح الدين دميرتاش. رئيس بلدية أنقرة نفسه عاد لتهدئة الأجواء المشحونة، قائلاً في تجمع جماهيري: "الأكراد تاج رؤوسنا".
ساد الهدوء أياماً عدة، حتى رفع البرلماني عن حزب "المساواة وديموقراطية الشعوب" المؤيد للأكراد سراي ساكيك علم إقليم كردستان في جلسة البرلمان التركي، قائلاً: "هذا العلم هو علم كردستان، يمثل الشعب الكردي، وهو معترف به في جميع أنحاء العالم. بعض الناس الوقحين يسمّون هذا العلم خرقة، لكن الخرقة الحقيقية هي في ذهنكم، في عقليتكم، في عدائكم للكرد".
#فيديو- عضو حزب DEM سري ساكيك يظهر علم كردستان في البرلمان التركي ويرد على الإهانات التي وجهها رئيس بلدية أنقرة
"هذا العلم هو العلم المقبول في جميع أنحاء العالم.
بعض الناس الوقحين يسمون هذا العلم خرقة. الخرقة الحقيقية هي عقليتك
لماذا أنت معادٍ للأكراد؟ pic.twitter.com/BJasOjkewx
— مجتهد كوردستان✹ (@MujtahidKURD) https://twitter.com/MujtahidKURD/status/1905230760920948829?ref_src=twsrc%5Etfw
سادت أجواء من الفوضى داخل الجلسة، خصوصاً بين أعضاء "حزب ديموقراطية الشعوب" ونظرائهم من "الحزب الخيّر" القومي التركي. ففيما اعتبر أعضاء "حزب ديموقراطية الشعوب" أن "علم كردستان" ذو مكانة واعتراف دولي رسمي، ورُفع في المطارات التركية أكثر من مرة أثناء استقبال المسؤولين الأكراد، رد أعضاء "الحزب الخيّر" بأن "العلم المرفوع" يمثل أداة لتقسيم تركيا، وهو رمز للشقاق العرقي والقومي بين الأكراد والأتراك.
وطوال الأيام التالية، استمرت المناكفات الإعلامية والسياسية والشعبية بشأن هذه القضية، إذ سادت نقاشات واسعة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبرت الجهات الكردية رفع علم إقليم كردستان حقاً ثقافياً وسياسياً لها، مشابهاً لنظرائهم الأتراك الذين يرفعون العديد من الأعلام والرموز التركية أثناء احتفالاتهم، خصوصاً من دول وسط آسيا والبلقان، بينما أكد نظراؤهم الأتراك أن هذا العلم يمثل رمزاً سياسياً وله تأثير على مستقبل البلاد.
الكاتب والباحث السياسي التركي إلهان أوزجان، شرح المسألة في حديث مع "النهار"، قائلًا: "الحساسية التركية تجاه البزوغ الكردي واضحة، إذ يعتبرون كل شيء ذا حمولة سياسية، من الموسيقى والفنون والأدب، وصولاً إلى الأعلام والأزياء الكردية. وهذا الأمر يعود إلى سوء تنظيم حقوق الأكراد وغيرهم من القوميات في تركيا، وسيستمر ما دامت تركيا أحادية القومية في الدستور، ومتنوعة تماماً على أرض الواقع".
0 تعليق