هل يتراجع ترامب عن الحرب التجارية العالمية أم سيواصل نهجه العدواني؟ - تكنو بلس

nni 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يتراجع ترامب عن الحرب التجارية العالمية أم سيواصل نهجه العدواني؟ - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 06:34 صباحاً

مع تصاعد الحرب التجارية العالمية للرئيس دونالد ترامب مع العديد من الشركاء العالميين، شهدت الأسواق المالية تراجعات حادة، تُذكرنا بالصدمات الأولية التي شهدناها خلال المراحل الأولى لجائحة كوفيد-19.

بعد الإعلان عن فرض رسوم جمركية جديدة شاملة، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1600 نقطة، مما أثار مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية لهذه السياسات العدوانية. والآن، يتردد السؤال في أذهان الكثيرين: هل يتراجع ترامب، أم سيواصل نهجه العدواني؟

الحرب التجارية العالمية: اضطراب الرسوم الجمركية

أثارت رسوم الرئيس ترامب الجمركية، التي طالت عدة دول، بما في ذلك الصين والمكسيك واليابان، سلسلة من الإجراءات الانتقامية وتقلبات في السوق. ففي أول يوم له بعد الإعلان، تكبدت الأسواق الأمريكية أسوأ خسائرها منذ عام 2020، مما يُنذر بآثار سلبية محتملة على الاقتصاد ككل.

على الرغم من أن ترامب كرر تأكيده بأنه “لا يكترث” إذا تسببت الرسوم الجمركية في ارتفاع أسعار السيارات، إلا أن العديد من الخبراء يعتقدون أن الضغوط السياسية والسوقية ستجبره على تعديل موقفه.

النتيجة الأكثر ترجيحًا: الإعفاءات

قد تكون إحدى أولى علامات تراجع ترامب هي استثناءات الرسوم الجمركية. تاريخيًا، كان ترامب مستعدًا لمنح إعفاءات لمنتجات أو صناعات معينة لتقليل التأثير المباشر على المستهلكين. على سبيل المثال، خلال الحرب التجارية في ولايته الأولى، عمل ممثله التجاري على إعفاء سلع استهلاكية أساسية مثل الإلكترونيات.

مع ذلك، في تعريفاته الجمركية الحالية، لم يُدرج ترامب هذه الاستثناءات في البداية، لكن البيت الأبيض يتحرك بالفعل في هذا الاتجاه. يتم تحديد فئات من المنتجات مثل الطاقة والمعادن والمواد الكيميائية للإعفاء، في إشارة إلى أن بعض الصناعات قد تنجو من أسوأ آثار هذه الرسوم.

إلقاء اللوم على الآخرين

من الأساليب الشائعة لترامب في أوقات الأزمات إلقاء المسؤولية على الآخرين، وقد تتبع الحرب التجارية الحالية نفس النهج. مؤخرًا، أقال ترامب ستة مسؤولين في مجلس الأمن القومي بعد انتقادات من جماعات اليمين المتطرف.

على الصعيد التجاري، قد يصبح وزير التجارة هوارد لوتنيك، وهو من أشدّ المدافعين عن الرسوم الجمركية، كبش الفداء التالي إذا تفاقمت التداعيات الاقتصادية. إن ميل ترامب لإلقاء اللوم على الآخرين موثّق جيدًا، ومع موقف لوتنيك العلني من الرسوم الجمركية، من الممكن أن يتحمل المسؤولية إذا تزايد الضغط الشعبي للتراجع عن هذه السياسات.

اقرأ أيضا.. الضربات الأمريكية في اليمن.. مغامرة بـ 200 مليون دولار ذات تأثير محدود

الحرب التجارية العالمية: إعلان النصر

استراتيجية أخرى قد يستخدمها ترامب هي إعلان النصر، كما فعل في نهاية الحرب التجارية الأولى مع الصين في يناير 2020. وبينما لم يبشر ذلك الاتفاق بتغييرات سياسية فعلية تُذكر، إلا أنه سمح لترامب بادعاء الفوز قبيل الانتخابات الرئاسية.

هذه المرة، قد يركز ترامب على تحقيق انتصارات رمزية، مثل اتفاقيات مع دول مثل إسرائيل أو المكسيك، التي ترددت في الرد. ومن خلال تحقيق بعض هذه “الانتصارات”، يمكن لترامب تخفيف الضغط عليه وخفض بعض الرسوم الجمركية، واصفًا هذه الخطوة بأنها مفاوضات ناجحة.

النتيجة الأقل ترجيحًا: إجراء قضائي أو برلماني

في حين تكهن البعض بأن إجراءً قضائيًا أو برلمانيًا قد يُجبر ترامب على تخفيف سياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية، إلا أن هذا يبدو أقل ترجيحًا.

يمنح قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الرئيس سلطة واسعة لفرض الرسوم الجمركية، وتشير السوابق القضائية السابقة إلى أن المحاكم تميل إلى التنازل للسلطة التنفيذية في مسائل الأمن القومي.

بالإضافة إلى ذلك، يتطلب إجراء الكونجرس لإلغاء الرسوم الجمركية جهدًا كبيرًا من الحزبين، وهو أمر يبدو مستبعدًا في ظل المناخ السياسي الحالي. حتى لو نجحت هذه الجهود، فقد يستخدم ترامب حق النقض (الفيتو)، مما يُطيل أمد الصراع التجاري.

ضغوط السوق والتداعيات السياسية

على الرغم من لهجته الحادة، يُدرك ترامب تمامًا الضغوط السياسية والسوقية الناتجة عن عدم الاستقرار الاقتصادي. في الماضي، عندما تراجعت الأسواق بعد إعلانات الرسوم الجمركية، سعى ترامب إلى تهدئة الوضع بالإشارة إلى أن المفاوضات جارية مع خصوم مثل الصين.

مع تأثير الرسوم الجمركية الحالية على التجارة والأسواق العالمية، هناك احتمال كبير أن يُعيد ترامب تقييم موقفه، خاصة إذا استمر الضرر الاقتصادي في التفاقم. ومع ذلك، فإن رغبته في الظهور بمظهر الحازم ونفوره الشخصي من التراجع قد يمنعانه من تقديم تنازلات كبيرة.

رد الصين

تصاعدت الحرب التجارية بالفعل مع فرض الصين رسومًا جمركية انتقامية بنسبة 34% على جميع المنتجات. تشير هذه الخطوة إلى استعداد الصين لمواجهة مطولة. الولايات المتحدة والصين عالقتان الآن في سيناريو “العين بالعين”، حيث يتمسك كلا الجانبين بموقفهما.

بينما يجادل بعض الخبراء بأن رد الصين قد يجبر ترامب على تخفيف سياسته، يعتقد آخرون أنه لن يؤدي إلا إلى تقوية عزيمته على مواصلة القتال، معتبرين ذلك دليلاً على نجاح سياساته.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : هل يتراجع ترامب عن الحرب التجارية العالمية أم سيواصل نهجه العدواني؟ - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 06:34 صباحاً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق