خبراء لـ« حال الخليج »: خطوات استباقية لتقليل أي تأثير محتمل للرسوم - تكنو بلس

nni 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبراء لـ« حال الخليج »: خطوات استباقية لتقليل أي تأثير محتمل للرسوم - تكنو بلس, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 10:36 مساءً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 3 أبريل 2025 11:26 مساءً - تأثير الرسوم على الدول العربية محدود بسبب ضعف صادراتها غير النفطية إلى الولايات المتحدة

سر قوة اقتصاد الإمارات يكمن في تنوعه والموقع الاستراتيجي يلعب دوراً مهماً

حلول مبتكرة للتكيف مع تغيرات البيئة التجارية في الأسواق العالمية

عقد شراكات في السوق الأمريكي خيار متاح في حال توفرت الفرص

أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات الأمريكية مع 185 من مختلف دول العالم يمثل تحولاً جذرياً في السياسة التجارية الأمريكية.

وقال الخبراء لـ«حال الخليج»: إن الإمارات لن تتأثر بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صادرات الدولة إلى الولايات المتحدة والبالغة 10%، خاصة وأن هذه النسبة تقل بشكل ملحوظ عن الرسوم التي تم فرضها على العديد من دول العالم، ما يعطي المنتجات الإماراتية ميزة تنافسية كبيرة في الأسواق الأمريكية تتيح للمصدرين في الدولة تعزيز صادراتهم إلى السوق الأمريكي على المديين المتوسط والطويل.

وشددوا على أن الاقتصاد الإماراتي قوي ولا يتأثر بالأزمات الخارجية.

وأشاروا إلى أن العالم مر بجائحة «كوفيد19»، وكذلك بالأزمة المالية العالمية في 2008، وأيضاً أزمة اقتصادية عام 1997، وفي كل تلك الأزمات الاقتصادية العالمية كان الاقتصاد الوطني صلباً وتعافى سريعاً، متوقعين أن تسهم هذه الرسوم الجمركية الجديدة في نشاط غير مسبوق من التحالفات الاقتصادية حول العالم لمواجهة السياسة الجمركية الجديدة.

متابعة حثيثة

وأكد محمد المطوع، الرئيس التنفيذي لمجموعة «دوكاب»، أن المجموعة تتابع عن كثب تطورات المشهد التجاري العالمي وتتخذ خطوات استباقية لتقليل أي تأثير محتمل وذلك من خلال تنويع مصادر التوريد وتبني استراتيجيات سلاسل توريد مرنة، مشيراً إلى أن المجموعة تمكنت من الحفاظ على تنافسيتها والتأقلم مع التغيرات في الأسواق المختلفة، بما في ذلك السوق الأمريكي.

وأضاف أنه بفضل اعتماد «دوكاب» على شبكة واسعة من مصادر التوريد المتنوعة، إضافة إلى علاقاتها الاستراتيجية طويلة الأمد مع الموردين، استطاعت أن تتفادى التأثير المباشر لتقلبات الأسعار الناتجة عن الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن النموذج التشغيلي الذي تتبناه المجموعة يضمن توفر المواد الأولية بأسعار مستقرة، ويسهم في حماية عملاء الشركة من أي زيادات في التكاليف، كما أن هذه الاستراتيجية تُمكّن «دوكاب» من الاستمرار في تقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، حتى في ظل بيئة تجارية يشوبها عدم اليقين والتنظيمات المتغيرة.

وقال: إن «دوكاب» تواصل تنفيذ خططها التوسعية في الأسواق العالمية، بما في ذلك السوق الأمريكي، مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات التنظيمية مثل الرسوم الجمركية، وتعمل على توسيع قاعدة عملائها دولياً لتوزيع المخاطر وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، كما تطبّق استراتيجيات مرنة تتيح لها التكيف السريع مع أي تغييرات في البيئة التجارية.

وأضاف أن «دوكاب» تركز في الوقت الحالي على تعزيز مرونتها التشغيلية من خلال بنية تحتية متينة وشبكة توريد عالمية مدروسة، مشيراً إلى أن تنويع الأسواق وبناء شراكات طويلة الأمد مع الموردين يعد جزءاً أساسياً من نهج الشركة في التعامل مع التحديات التنظيمية مثل الرسوم الجمركية.

وفي هذا الإطار تظل جميع الخيارات مطروحة لتعزيز تنافسية الشركة في الأسواق المختلفة، بما في ذلك دراسة فرص التوسع أو التعاون محلياً في الأسواق المستهدفة، وفقاً لما تقتضيه الظروف والمتغيرات.

تعافٍ سريع

ويرى الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الاقتصاد الوطني قوي ولا يتأثر بالأزمات الخارجية، مشيراً إلى أن الإمارات لديها الكثير من الخطط لمواجهة الاختبارات العديدة.

وأشار إلى أن الإمارات نجحت في توسيع وتنويع خيارات تحركها السياسي على الساحة الدولية وتعزيز علاقاتها مع القوى الكبرى والقوى الإقليمية المؤثرة والناشئة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرها.

وأضاف أن العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة متميزة وشهدت انطلاقة واضحة خلال الفترة الأخيرة برزت من خلال الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين وتطور العلاقات السياسية، والاقتصادية، والتجارية.

موقع استراتيجي

ويرى جمال بن سيف الجروان، الخبير الاقتصادي، أن سر قوة اقتصاد الإمارات يكمن في تنوعه، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي للدولة يلعب دوراً مهماً ليكون السد المنيع لأي تأثر سلبي في مجال التجارة الدولية.

وتوقع أن تلجأ بعض الدول المتأثرة إلى اختيار الإمارات كمركز صناعي ومركز لوجستي عالمي، مشيراً إلى أن العالم سوف يتكيف مع الوضع الجديد بمرور عام 2025.

وأضاف أن اتفاقيات الاقتصادية الشاملة التي تبنتها الإمارات سوف يكون لها تأثير إيجابي وسوف تؤتي أكلها في هذه الظروف العالمية غير المستقرة لتعطي الكثير من الأمان والاطمئنان للاقتصاد الوطني وحركة البضائع الواردة والصادرة.

وقال: توقعاتي إيجابية وعلينا التحلي بالصبر والعمل الجاد في استقطاب شركاء جدد في اتفاقيات الاقتصادية الشاملة.

وتوقع أن تؤدي سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية إلى نشاط غير مسبوق من التحالفات الاقتصادية حول العالم لمواجهة سياسته الجديدة بهدف التصدي لتلك الأفكار ومواجهة الحملة الحمائية الأمريكية، مشيراً إلى أن المشهد العربي والإقليمي والعالمي سوف يشهد نشاطاً للتحالفات الإقليمية ولن تتأثر بشدة الدول التي دخلت في اتفاقات اقتصادية وتحالفات إقليمية.

كما توقع تراجعاً حاداً في حركة التجارة الخارجية العالمية وتعاون غير مسبوق بين الاتحادات والمنظمات الإقليمية لمواجهة القرارات الجديدة.تحول جذري

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور علي سعيد العامري، رئيس مجموعة «الشموخ لخدمات النفط والغاز والتجارة»: تمثل رسوم ترامب تحولاً جذرياً في السياسة التجارية الأمريكية، مع تركيز على حماية الصناعة المحلية عبر إجراءات تعتبر الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، فإن تداعياتها قد تشمل اضطرابات اقتصادية عالمية وردود فعل تجارية وسياسية معقدة.

وأضاف أن الآثار الاقتصادية المحتملة تتمثل في خطر الركود العالمي كما حذر اقتصاديون من أن هذه الخطوة قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود، مع ارتفاع احتمالات حدوثه في الولايات المتحدة إلى 50 %.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تفرض الدول المستهدفة رسوماً مضادة، مما قد يؤدي إلى حرب تجارية واسعة، خاصة مع إلغاء ترتيبات تجارية قائمة منذ عقود طويلة.

وحول تأثير القرارات الأمريكية على الدول العربية، يرى العامري محدودية التأثير المباشر بسبب ضعف حجم الصادرات العربية غير النفطية إلى الولايات المتحدة، ورغم ذلك الارتفاع المتوقع في أسعار المواد الخام العالمية قد يزيد التضخم في المنطقة.

وحول قدرة اقتصاد الإمارات على التكيف، قال: نحن نعرف أن اقتصاد الإمارات أظهر مرونة وقدرة على التكيف مع التحديات المختلفة، بما في ذلك جائحة «كوفيد19»، وهناك كثير من العوامل التي تساعد الإمارات على تجاوز أي تحديات ضريبية منها تنويع الاقتصاد والجميع يعرف جهود الإمارات المستمرة لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، كذلك الاستثمار في قطاعات مثل التكنولوجيا والسياحة والطاقة المتجددة يمكن أن يخلق فرصاً اقتصادية جديدة ويعوض أي تأثيرات سلبية، ويمكن للإمارات الحفاظ على بيئة أعمال جاذبة من خلال تقديم حوافز ضريبية خاصة بها، وتبسيط الإجراءات التنظيمية، والاستثمار في البنية التحتية وتعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى.

مصالح مشتركة

وأكد نجيب الشامسي، مدير عام مؤسسة «المسار» للدراسات الاقتصادية والنشر، أن العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة قوية.

وأضاف أن الإمارات قدمت نموذجاً للعالم في التعامل مع الأزمات التجارية العالمية، وأكد أن الاقتصاد الوطني لديه من القوة والمقومات ما يعزز قدرته على تجاوز الأزمات.

وقال: تعتبر الإمارات من أبرز شركاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة والعالم.

ونجح البلدان في إقامة شراكات مبتكرة في مختلف المجالات، ويرتبط البلدان بعلاقات اقتصادية واستثمارية.

وأشار إلى أن الاستثمارات الأمريكية في الإمارات تواصل الاستثمار بشكل كبير في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والفضاء والتكنولوجيا والأسواق المالية، وكذلك تنشط الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة وتمتد من العقارات إلى الطاقة المتجددة، والاتصالات، والخدمات البرمجية، إضافة إلى تكنولوجيا المعلومات.

وهناك العديد من اتفاقيات الشراكة والاستثمار بين البلدين.

وأكد أن الاقتصاد الوطني لن يتأثر كثيراً بالرسوم الجمركية الجديدة، مشيراً إلى فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 34 % على الصين و20 % على الاتحاد الأوروبي، أما الإمارات فبلغت نسبة 10 %.

ويرى الخبير الاقتصادي أحمد الدرمكي أن اقتصاد الإمارات قوي ولن يتأثر بمثل هذه التحديات العالمية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الوطني واجه العديد من الاختبارات خلال السنوات الماضية، واستطاع التغلب على الأزمات التي واجهت العالم مثل الأزمة المالية العالمية، وجائحة كورونا، والتقلبات الجيوسياسية والتوترات في بعض مناطق العالم.

وقال شريف كامل الخبير الاقتصادي: إن دولة الإمارات تتمتع بثقل سياسي يتمثل في علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية تمكنها من التفاوض حول الرسوم الجمركية التي اعتمدها الرئيس الأمريكي رونالد ترامب الأربعاء بواقع 10 % على الصادرات الإماراتية، مشيراً إلى أن حكومة الإمارات لديها كذلك من الآليات للتغلب على هذه الرسوم في المستقبل.

وأضاف، مما لا شك فيه قد تؤدي هذه الرسوم إلى بعض التأثيرات على الصادرات الإماراتية الموجهة للسوق الأمريكي، لكنها ستكون محدودة.

وأوضح كامل أنه من المؤكد أن فرض رسوم جمركية على صادرات معينة سيرفع سعرها على المستهلك النهائي في الولايات المتحدة ومنها المنتجات الإماراتية، ما يجعل الشركات الإماراتية المصدرة أمام خيار تعزيز تنافسية منتجاتها في السوق الأمريكي ومن خلال القدرة على إعادة عمليات تسعير منتجاتها في السوق الأمريكي بما يتواءم مع معطيات السوق الأمريكي الجديدة أو من خلال تحسين كلف التشغيل للقدرة على المنافسة.

وأشار كامل إلى أن على المنتج الإماراتي قراءة هذه الرسوم وتبعاتها للتعاطي معها في المستقبل.

من جهته قال بهارات باتيا، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «كوناريس»، إن فرض الرسوم الجمركية من قبل أي دولة يؤدي إلى زيادة التكاليف ويشكل تحدياً أمام نمو التجارة بين الدول، مشيراً إلى أهمية البحث عن حلول تجارية لتقليل التأثيرات السلبي لهذه الرسوم.

وعن التوسع في السوق الأمريكي، قال: إذا توفرت الفرصة سيتم النظر في توسيع العمليات التصنيعية داخل الولايات المتحدة.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : خبراء لـ« حال الخليج »: خطوات استباقية لتقليل أي تأثير محتمل للرسوم - تكنو بلس, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 10:36 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق