فضيحة تسريب بيانات 2.8 مليار مستخدم على "إكس": تفاصيل الحادث وما وراءه - تكنو بلس

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فضيحة تسريب بيانات 2.8 مليار مستخدم على "إكس": تفاصيل الحادث وما وراءه - تكنو بلس, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 07:50 صباحاً

لندن - "النهار" 

في حادثة تعتبر من أكبر التسريبات في تاريخ مواقع التواصل الاجتماعي، تم الكشف عن تسريب ضخم لبيانات مستخدمي منصة "إكس" (المعروفة سابقاً باسم تويتر)، شمل نحو 2.8 مليار سجل من البيانات الشخصية. الحادثة، التي يعتقد الخبراء أنها ناتجة عن اختراق داخلي، قد تكشف عن أبعاد جديدة للمخاطر الأمنية على هذه الشبكات.

اختراق داخلي بسبب الفوضى الإدارية

وفقًا لتقرير نشره موقع "HackRead"، يعتقد أن هذا التسريب تم من قبل موظف غاضب استغلّ الفوضى التي سببتها عملية التسريحات الجماعية التي أجرتها الشركة في الآونة الأخيرة. الموظف، الذي يُعرف على الإنترنت باسم "ThinkingOne"، قام باستخراج البيانات أثناء الاضطرابات الداخلية في شركة "إكس"، ثم نشرها بعد أن فشل في الحصول على رد من إدارة الشركة بشأن محاولاته للتواصل معها.

تم تسريب نحو 400 جيجابايت من البيانات عبر موقع "BreachForum"، الذي يُستخدم لعرض المعلومات المسروقة. وقد شملت البيانات معلومات مفصّلة عن الحسابات الشخصية للمستخدمين، مثل تواريخ إنشاء الحسابات، معرّفات المستخدمين، الأسماء الظاهرة، الأوصاف، الروابط الشخصية، المواقع الجغرافية، وإعدادات المناطق الزمنية الخاصة بالحسابات.

تسريب مزدوج يشمل معلومات إضافية

لم يتوقف التسريب عند هذه المعلومات فقط، بل شمل أيضاً بيانات تفصيلية حول تطور الحسابات على مدار الزمن. شمل ذلك الأسماء المستخدمة في الحسابات، وعدد المتابعين في أعوام سابقة، وعدد التغريدات المنشورة، وكذلك المعلومات المتعلّقة بنوعية التطبيقات أو الأدوات التي تم استخدامها لنشر هذه التغريدات.

لكن أحد الفروق الجوهرية بين هذا التسريب وبين تسريب البيانات الذي وقع في عام 2023، هو أن هذا التسريب لم يتضمن عناوين البريد الإلكتروني للمستخدمين، وهو ما كان أحد العوامل التي أثارت القلق في التسريب السابق بسبب احتمال استخدامها في هجمات احتيالية.

في تطور جديد، قرر "ThinkingOne" دمج البيانات التي تم تسريبها هذا العام مع البيانات التي تم تسريبها في 2023، مما أدى إلى إنشاء ملف موحد يضم معلومات عن 201 مليون مستخدم من الحسابات التي تأثرت بالتسريبات المختلفة. هذا الدمج أدّى إلى بعض الارتباك بين المتابعين، حيث اعتقد البعض أن التسريب الجديد يشمل عناوين البريد الإلكتروني، وهو ما لم يكن صحيحًا.

العدد الضخم للبيانات: تفسير محتمل

أحد أكثر الأمور المثيرة للدهشة في الحادثة هو الرقم الكبير الذي تمّ الإعلان عنه: 2.8 مليار حساب متضرر. لكن هذا الرقم أثار تساؤلات عدة، حيث يُعتقد أن عدد مستخدمي إكس النشطين في بداية عام 2025 كان نحو 335 مليون مستخدم فقط. الخبراء يعتقدون أن هذا التضخم في الرقم قد يكون ناتجًا عن دمج بيانات لحسابات قديمة أو محذوفة، أو حتى حسابات روبوتية أو كيانات مؤسّسية لا تمثّل مستخدمين حقيقيين.

هناك أيضاً احتمال أن بعض هذه البيانات تمّ جمعها من مصادر خارجية أو من تسريبات سابقة. بغض النظر عن السبب الدقيق، فإن الرقم الكبير يثير القلق بشأن مدى تأثير هذه الحادثة على سمعة المنصة وثقة المستخدمين بها.

غياب ردود فعل رسمية من إكس

حتى اللحظة، لم تُصدر شركة "إكس" أي تعليق رسمي بشأن الحادثة، مما يثير العديد من الأسئلة حول مدى إدراك الشركة لحجم التسريب والتدابير التي ستتخذها لمعالجة هذه الأزمة. غياب الرد الرسمي يعكس قلقًا متزايدًا بشأن قدرة المنصة على التعامل مع مثل هذه الحوادث الأمنية التي قد تؤثر بشكل مباشر على خصوصية المستخدمين.

في ضوء ذلك، يتزايد الضغط على شركة "إكس" من أجل أن تكون أكثر شفافية في ما يتعلق بتفاصيل الحادث، بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لضمان حماية بيانات مستخدميها في المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق