الغارات الجوية الأمريكية ضد الحوثيين.. غموض وتقدم محدود وسط توترات متصاعدة - تكنو بلس

nni 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الغارات الجوية الأمريكية ضد الحوثيين.. غموض وتقدم محدود وسط توترات متصاعدة - تكنو بلس, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 01:12 صباحاً

القاهرة (خاص عن مصر)- في تصعيد حديث للصراع الدائر في اليمن، شنَّت القوات الأمريكية سلسلة من الغارات الأمريكية ضد الحوثيين. ورغم ادعاء الرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة “قضت على” الجماعة، إلا أن الأدلة التي تدعم هذه الادعاءات لا تزال محدودة.

مع استمرار تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، يتساءل الخبراء والمحللون عما إذا كانت الاستراتيجية الحالية ستعيد الاستقرار إلى أحد أهم طرق الشحن في العالم، أم أنها ستؤدي ببساطة إلى مزيد من التصعيد.

الغارات الأمريكية ضد الحوثيين: شفافية وتأثير محدودان

ظلت إدارة ترامب متكتمة إلى حد كبير بشأن تفاصيل حملتها العسكرية في اليمن. وبينما روّج ترامب للغارات الجوية على أنها نجاح في إضعاف قوات الحوثيين المدعومة من إيران، لم يتبقَّ للعامة سوى تفاصيل ضئيلة حول العمليات.

وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، أُنفقت ذخائر تجاوزت قيمتها 200 مليون دولار على هذه الضربات، لكن الحوثيين لا يزالون قوة صامدة، ويواصلون تعطيل طرق الشحن الرئيسية، بما في ذلك تلك الحيوية للتجارة العالمية في البحر الأحمر.

في المقابل، كانت إدارة بايدن أكثر شفافية بكثير بشأن عمليات مماثلة، حيث كانت تُصدر بانتظام تحديثات وصورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية وإحاطات إعلامية للجمهور والكونغرس. أثار هذا النقص في الشفافية خلال إدارة ترامب شكوكًا بين خبراء السياسة والمشرعين.

أثار التكتم المحيط بالعمليات، بما في ذلك تفاصيل الأهداف والإصابات، تساؤلات كثيرة حول فعالية الاستراتيجية، خاصة وأن خطوط الشحن التجارية لا تزال تتجنب المياه اليمنية، مفضلةً طرقًا أطول وأكثر أمانًا.

صمود الحوثيين

لا يزال الحوثيون، الذين يسيطرون على شمال اليمن والعاصمة صنعاء منذ عام 2014، خصمًا عنيدًا. فعلى الرغم من سنوات من الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية، حافظت الجماعة على سيطرتها على مناطق رئيسية، بما في ذلك ميناء الحديدة الحيوي على البحر الأحمر.

أظهر الحوثيون أيضًا قدرتهم على نقل عملياتهم، بما في ذلك غارات الطائرات المسيرة، من موقع إلى آخر، مما يُصعّب على الغارات الجوية استهداف مواقعهم بفعالية.

أثار جوناثان بانيكوف، خبير شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، مخاوف بشأن الاستراتيجية الأمريكية الحالية، متسائلاً عن سبب توقع إدارة ترامب أن تكون هذه الغارات الجوية أكثر فعالية من السنوات السابقة من القصف والتوغلات البرية.

قال بانيكوف: “السؤال هو: لماذا تعتقد إدارة ترامب أن هذا سينجح في حين أن القصف السعودي والإماراتي، بما في ذلك الغزو البري، قد فشل؟”.

السياق الجيوسياسي الأوسع

بينما يواصل الحوثيون عملياتهم، تُركز إدارة ترامب أيضًا على الضغط على إيران، التي تُقدم الدعم العسكري للجماعة. وقد زاد ترامب من الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، ونشر مجموعتين هجوميتين من حاملات الطائرات في المنطقة في محاولة لاحتواء نفوذ إيران.

يرى البعض أن الضربات الجوية الأمريكية المستمرة ضد الحوثيين جزء من استراتيجية أوسع لدفع إيران إلى مفاوضات نووية مباشرة، حيث تهدف الولايات المتحدة إلى تذكير طهران بقدراتها العسكرية وتكلفة دعم جماعات مثل الحوثيين.

لكن هذا النهج يثير تساؤلات حول فعاليته على المدى الطويل. أشار فريدريك ويهري، الزميل البارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إلى أن اعتماد الإدارة الكبير على الضربات الجوية يعكس استراتيجية إدارة بايدن، على الرغم من وعد حملة ترامب بإنهاء “الحروب الأبدية”.

قال ويهري: “هذه إدارة تولت السلطة وهي تعد بإنهاء الحروب الأبدية. والآن، لديك الإدارة تسير في نفس المسار”.

اقرأ أيضًا: ماذا يفعل الأويجور في سوريا؟ الصراع المعقد بين المقاومة ومزاعم الإرهاب

ردود الفعل المحلية والدولية

في الولايات المتحدة، أعرب المشرعون من كلا الحزبين عن قلقهم إزاء عدم التشاور مع الكونغرس بشأن الحملة في اليمن. دقّ السيناتوران جيف ميركلي وراند بول ناقوس الخطر بشأن احتمال تصعيد الصراع مع إيران، وانتقدا الإدارة لعدم تشاورها مع الكونغرس كما يقتضي قانون صلاحيات الحرب.

كما أعرب بن فريدمان، مدير سياسات أولويات الدفاع، عن مخاوفه، مجادلاً بأن تركيز إدارة ترامب على قصف المباني وانهيار البنية التحتية لا يُترجم بالضرورة إلى نجاح. وقال فريدمان: “تخلط الإدارة بين العنف والنجاح. إنهم يتحدثون عن قصف المباني وانهيارها، كما لو كان ذلك انتصاراً”.

يشير هو ومنتقدون آخرون إلى أن الولايات المتحدة ربما تحاول الضغط على إيران من خلال قواتها بالوكالة، بدلاً من تحقيق انتصارات عسكرية ذات مغزى.

الغارات الأمريكية ضد الحوثيين: الخسائر المدنية

حتى منتصف مارس 2025، قُتل أكثر من 60 مدنياً في الضربات الأمريكية، وفقاً لوزارة الصحة التي يديرها الحوثيون. ورغم ذلك، تكبد الحوثيون أنفسهم خسائر بشرية، حيث تأكد مقتل ما لا يقل عن 40 من مقاتليهم، بمن فيهم ضباط رفيعو المستوى.

يُبرز استمرار استهداف مواقع الحوثيين المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها الصراع، إلا أن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين يثير تساؤلات حول الأثر الإنساني الأوسع للحملة الجوية.

لقد أدى الصراع المستمر بالفعل إلى نزوح ومعاناة كبيرة للشعب اليمني، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة أصلاً في البلاد.

بينما تزعم الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات ضرورية لاستعادة حرية الملاحة ومنع هجمات الحوثيين على السفن التجارية، إلا أن الخسائر في أرواح الأبرياء تتزايد، ولا تزال العواقب السياسية طويلة المدى غير واضحة.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : الغارات الجوية الأمريكية ضد الحوثيين.. غموض وتقدم محدود وسط توترات متصاعدة - تكنو بلس, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 01:12 صباحاً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق