أورتاغوس والرؤساء : تشدد وتشجيع في تنفيذ الالتزامات - تكنو بلس

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أورتاغوس والرؤساء : تشدد وتشجيع في تنفيذ الالتزامات - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 11:16 مساءً

    بالاستناد الى التقارير أو التسريبات أو المعطيات اللبنانية الرسمية عن جولة نائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس على المسؤولين اللبنانيين فإنها أمضت أكثر من أربع ساعات على الأقل في محادثاتها مع الرؤساء الثلاثة منفردين بمعدل ساعة وثلث الساعة في كل من قصر بعبدا والسرايا الحكومية وعين التينة تباعا ، يضاف اليها اجتماعاتها الأخرى التي شملت رسميا وزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش العماد رودولف هيكل فيما كان لافتا من خارج الإطار الرسمي زيارتها لمعراب مساء الجمعة ولقائها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع .

 

 

معنى ذلك أن اللقاءات التي عقدت بين الموفدة الأميركية وكل من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري اتسمت شكلا ومضمونا بأهمية عالية ولكن بغير ما استسهل معظم الإعلام اللبناني الترويج له مصورا الجولة الثانية لاورتاغوس بأنها حمالة تهديدات ووعيد وما الى ذلك من ارتجالات للإثارة.

 

مورغان أورتاغوس (تصوير: نبيل اسماعيل)

 

ولم يكن امتناع اورتاغوس حتى مساء أمس عن الإدلاء بأي تصريح أو إصدار أي بيان بعد عن حصيلة زيارتها للبنان الا دليل اتخاذ مسار مهمتها مسلكا اكثر عمقا وجدية في بلورة نتائج المحادثات التي جرت بينها وبين المراجع اللبنانية علما ان كل ما رشح عنها كان من الجانب اللبناني بما يبقي التقويم الدقيق والموضوعي لنتائج الزيارة رهن معرفة التقويم الأميركي . المعلومات المستقاة من الجانب اللبناني تفيد بان المحادثات اتسمت بتبادل إيجابي وبناء للمواقف والاتجاهات وسط مناخات من التفهم والالتزام الجدي في ان واحد في كل ما يتصل بمسائل احتكار الدولة للسلاح والنزاع مع أسرائيل والإصلاح الداخلي . 

 

 
 وفق المعلومات نقلت الموفدة الأميركية الرسالةَ الاميركية للبنان من ان  تطبيق القرار 1701 واتفاق وقف النار مِن قِبل بيروت جيّد لكنه بطيء، ولا بد من استعجال عملية تسليم "حزب الله" سلاحه لأن الفرصة المتاحة اليوم للبنان ليست مفتوحة، كما ان الاصلاحات الاقتصادية التي بدأت الحكومة بها جيدة لكنها وحدها، لا تكفي للفوز بالدعم الدولي وبالمساعدات لإعادة الاعمار، اذ ان حصر السلاح بيد الجيش يبقى الأهم بنظر واشنطن والأسرة الدولية برمّتها.   
وفي وقت لم تتحدث عن اي تطبيع للعلاقات بين لبنان واسرائيل، خلافا لما كان بعض الاعلام يروّج قبل وصولها الى بيروت، عرضت اورتاغوس لتشكيل لجان ديبلوماسية تبحث في انسحاب اسرائيل من الجنوب واطلاق الاسرى وترسيم الحدود البرية. غير ان لبنان الرسمي، وعلى لسان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اقترح عليها افكارا جديدة اذ عرضا تشكيلَ لجنة تقنية – عسكرية فقط، تبحث في ملف الترسيم الحدودي، ووضع الرئيس عون  تصورا وفق أولويات لبنان في معالجة القضايا العالقة أمنيا بدءا من انسحاب اسرائيل وصولا إلى ترسيم الحدود وتنفيذ وقف إطلاق النار بما يتضمنه لاحقا حصرية السلاح بيد الجيش. كما ان سلام اقترح الدبلوماسية المكوكية التي اعتمدها سلف اورتاغوس، اموس هوكشتاين، ابان الترسيم البحري واكد لها ان الجيش اللبناني سيواصل عمله لحصر السلاح بيد السلطة الشرعية وحدها .

 

وفي المعلومات أن نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس شددت على ضرورة أن يترافق مسار الإصلاح المالي والاقتصادي مع خطوات جدية لنزع السلاح غير الشرعي في لبنان، معتبرة أن استعادة الثقة الداخلية والدولية تمرّ عبر هذه المعادلة. وتحدّثت أورتاغوس، بالتفصيل عن ملف السلاح، مؤكدة أن أي جهود لإعادة الإعمار أو تأمين الدعم المالي الدولي ستبقى محدودة ما لم يُعالج هذا الملف بشكل جذري ومتوازٍ مع الإصلاحات. وطرحت موضوع الإصلاحات المرتبطة بصندوق النقد الدولي، معتبرة أن هذا الملف يُعادل في أهميته الملف الأمني، ويُشكّل مدخلاً ضرورياً لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان. كما أثنت على أهميّة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وكان الجواب اللبناني اعتماد اللجنة التقنية العسكرية كما جرى في فترة الترسيم البحري أو الديبلوماسية المكوكيّة كما كانت على أيّام آموس هوكشتاين. وشدّدت أورتاغوس على أنّ أمام لبنان فرصة ذهبية بفضل الزخم الدولي الداعم والإصلاح الذي تجسّده الوجوه الحالية في السلطة مشيرةً إلى أن الفرصة لا تدوم طويلاً. وأفادت مصادر حكومية ان اورتاغوس اثنت خلال لقائها مع الرئيس سلام على الإجراءات التي تقوم بها الحكومة على مستوى خطط الإصلاح المالي والاقتصادي وخصوصا رفع السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف واعتماد آلية جديدة للتعيينات كما رحبت بالإجراءات التي تتخذها الحكومة في مطار بيروت . وعن الوضع في الجنوب كان هناك تشديد على وجوب استكمال الإجراءات لبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية مع التأكيد على أهمية الانسحاب الإسرائيلي وضبط وإرساء الاستقرار واستكمال الجيش للإجراءات التي يقوم بها لتطبيق القرار 1701 بشكل كامل . 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق