دينا الحسيني تكتب: «رفح الفلسطينية تحت النار والإنسانية تحت الحصار».. إسرائيل تجر المنطقة إلى حرب إقليمية - تكنو بلس

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دينا الحسيني تكتب: «رفح الفلسطينية تحت النار والإنسانية تحت الحصار».. إسرائيل تجر المنطقة إلى حرب إقليمية - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 07:38 مساءً

يثبت التاريخ أن الاحتلال الإسرائيلي لا يلتزم بالمعاهدات والمواثيق، بل يتعامل معها كأدوات مرحلية تخدم مصالحه المؤقتة. وما تشهده غزة اليوم من عدوان همجي، وما قد ينذر به من تصعيد مع مصر، يعكس استمرار العقلية الاستعمارية القائمة على التوسع والعنف، في ظل غياب رادع دولي فعّال.

منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، يتعرض قطاع غزة لأبشع موجات القصف والدمار، وسط صمت دولي وعجز إنساني. ففي الأيام الأخيرة، ومع حلول عيد الفطر، صعّدت إسرائيل عملياتها بشكل غير مسبوق، وأمرت بإخلاء مدينة رفح جنوب القطاع، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم الأطفال والنساء.

لم يقتصر العدوان الإسرائيلي على القصف الجوي والمدفعي على المنازل، بل استهدف بشكل مباشر المستشفيات، والمدارس، ومخيمات الإيواء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. كما فرضت إسرائيل حصارًا خانقًا، قطعت خلاله الكهرباء والمياه، ومنعت دخول الغذاء والدواء، ما أدى إلى كارثة إنسانية وصفتها منظمات دولية بأنها «حرب إبادة».

في مواجهة هذه التطورات، تواصل مصر جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، وتعمل على التوصل إلى هدنة إنسانية، وتسهيل دخول المساعدات. وتؤكد القاهرة رفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مشددة على أن ذلك يشكل “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه.

إلى جانب العدوان على غزة، يتجدد الغضب بعد عدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها معاهدة كامب ديفيد مع مصر. فرغم مرور أكثر من أربعة عقود على توقيع المعاهدة، فإن العلاقة بين البلدين شهدت توترات متعددة، كان آخرها إعلان إسرائيل سيطرتها على محور فيلادلفيا الحدودي، ومحاولاتها إعادة الانتشار العسكري على الحدود مع مصر، وهو ما أثار مخاوف من تكرار سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين.

مصر بدورها رفضت بشكل قاطع أي تواجد عسكري إسرائيلي قرب حدودها، ودعت إلى انسحاب فوري من معبر رفح ومحور فيلادلفيا، محذرة من جر المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة، كما تُتهم إسرائيل بخرق المعاهدة مرارًا عبر انتهاكات حدودية متكررة، تنفيذ عمليات عسكرية دون تنسيق مع الجانب المصري، إفشال جهود الوساطة المصرية للتهدئة في غزة.

القلق المصري لا يقتصر على الانتهاكات العسكرية فحسب، بل يشمل أيضًا البُعد السياسي، بعد تسريب تقارير تشير إلى نية إسرائيل فرض واقع ديموغرافي جديد في غزة، وفتح باب التهجير القسري، ما اعتبرته مصر تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

وتُضاف هذه المخاوف إلى تاريخ طويل من المناوشات بين الجانبين، استشهاد جنود مصريين عام 2011 على الحدود، اختراق المجال الجوي المصري بطائرات دون طيار، قصف متكرر قرب معبر رفح، ورغم تمسك مصر بالتهدئة، فإن تل أبيب تواصل تحركاتها العسكرية قرب الحدود، ما دفع القاهرة للتصعيد الدبلوماسي والتأكيد أن «أي تجاوز للخطوط الحمراء سيُقابل برد حاسم».

مصر لم تقف عند حدود التحذير السياسي، بل أطلقت خطة متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتثبيت الفلسطينيين في أراضيهم. كما واجهت القاهرة بمفردها حملات تشويه إعلامية هدفت للنيل من دورها التاريخي والإنساني في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدة التزامها الثابت تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

ما تحتاجه المنطقة اليوم ليس فقط وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، بل تحركًا دوليًا جادًا يُلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي، والمواثيق الإنسانية، والمعاهدات الموقعة مع دول الجوار، وفي مقدمتها مصر. فالسكوت عن هذه الجرائم لا يُهدد غزة وحدها، بل يفتح الباب أمام انفجار إقليمي أوسع ومن ثم عالمي.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : دينا الحسيني تكتب: «رفح الفلسطينية تحت النار والإنسانية تحت الحصار».. إسرائيل تجر المنطقة إلى حرب إقليمية - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 07:38 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق