أورتاغوس بمهمة تنفيذية: الاستقرار والإصلاحات - تكنو بلس

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أورتاغوس بمهمة تنفيذية: الاستقرار والإصلاحات - تكنو بلس, اليوم السبت 5 أبريل 2025 06:30 مساءً

ما بين زيارتها الأولى إلى لبنان في السابع من شباط/فبراير الماضي، والزيارة الثانية لنائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان اورتاغوس ، لم يتغير الكثير في المشهد السياسي الذي تنظر اليه واشنطن بعين القلق والترقب، بل ربما يصح القول إن الوضع جنوباً قد ازداد سوءاً مع توسع الخروقات لاتفاق وقف النار وعجز اللجنة العسكرية المشكلة لمواكبة التنفيذ عن احصاء عدد الاعتداءات وتقديم الشكاوى بها، خصوصاً بعد الصواريخ المتفلتة من عقالها واليتيمة الأبوة مع نفي "حزب الله" اطلاقها. 

 

 

مورغان في السراي (نبيل اسماعيل)

 

أكثر من ساعة في قصر بعبدا، وساعة وثلث في عين التينة ومثلها في السرايا أمضتها المبعوثة الاميركية في محادثاتها مع الرؤساء الثلاثة، في دلالة بارزة على ان النقاش كان طويلاً وعميقاً وهو اتسم  بالإيجابية كما اعلنت المقرات الرسمية الثلاثة، إلا انه لم يخل من وضع النقاط على الحروف من الجانبين. اذ اعادت اورتاغوس التشديد على المطالب الاميركية، فيما أعاد لبنان التأكيد على أن موقفه لم يتغير من الطروحات التي حملتها المسؤولة الاميركية باسم ادارتها. 

 

مورغان في معراب

مورغان في معراب

 

اورتاغوس جددت التأكيد على ان الزخم الدولي الداعم للبنان لن يدوم طويلاً ما لم يبادر إلى الإيفاء بتعهداته، ما يهدد الفرصة المتاحة اليوم أمامه للخروج من محنته وتحقيق التعافي السياسي والاقتصادي والمالي بدعم الاسرة العربية والدولية. وهي عبرت في شكل واضح عن رغبة بلادها بعودة الاستقرار إلى لبنان من اجل إطلاق ورشة الإعمار والتعافي الاقتصادي، مشددة على اهمية وضرورة انجاز الإصلاحات المطلوبة. ولعل هذا ما يفسر سبب تقديم رئيس المجلس نبيه بري لها جردة بالقوانين الإصلاحية التي اقرها المجلس. 

 

الوضع الجنوبي لا يزال يشكل مصدر قلق أميركي ولن يطول الوقت حتى تخرج إسرائيل عن سيطرة واشنطن وتسقط اتفاق وقف النار بالكامل. ولهذا تدعو الادارة الاميركية إلى عمل دبلوماسي وسياسي عبر اللجان الثلاث التي اعلنت عنها اورتاغوس قبل وصولها إلى لبنان من اجل التفاوض على اطلاق الاسرى والانسحاب الاسرائيلي وتثبيت الحدود البرية. لا يرتاح لبنان لهذا الاقتراح الذي يلحظ وجود مدنيين في اللجان إلى جانب العسكريين، ما يعني فتح التفاوض المباشر مع إسرائيل لذلك يتمسك بموقفه الرامي إلى الابقاء على لجنة عسكرية واحدة كافية بالنسبة اليه للقيام بهذه المهمات. 

 

ولكن هل نجح المسؤولون اللبنانيون الذين التقتهم اورتاغوس في إقناعها بوجهة نظرهم، وهل يكفي ان يقول لبنان لا للجان السياسية لكي يسقط اقتراح التفاوض السياسي؟

 

الاكيد وفق مصادر سياسية متابعة ان لبنان في عجز عن تغيير موقفه، سيما وان ما تطلبه واشنطن يفوق قدراته في الظروف الراهنة، ان على صعيد نزع سلاح الحزب او على صعيد التفاوض المباشر مع إسرائيل تمهيداً لتطبيع العلاقات بين البلدين. 

 

يذهب لبنان في حجته إلى ان الأمرين سيؤديان إلى حرب اهلية، ما لم تتهيأ الظروف والوقت لتحقيقها إذا كان لا بد من ذلك. ومن اجل ذلك ، يقترح لبنان بناء لما تعهد به رئيس الجمهورية في خطاب القسم، حوارا حوّل الاستراتيجية الدفاعية. وبحسب المصادر، فإن الأمر قد توافق عليه الرؤساء الثلاثة ولم يبق إلا اختيار الوقت الملائم للدعوة إلى هذا الحوار. لكن العقبة الأساسية في وجه هذا الطرح تكمن في وجود فريق سياسي وازن يرفض العودة إلى هذا المنطق للهروب إلى الأمام عبر الابقاء على السلاح والتخلف عن تطبيق القرارات الدولية، ما يشرع الابواب مجدداً امام إسرائيل لخوض حرب جديدة. والأمر ينسحب على مسألة التطبيع التي لا تزال تلاقي رفضاً قاطعاً تجمع عليه غالبية القوى السياسية. 

 

لكن المصادر أبدت ارتياحها لأداء اورتيغاس هذه المرة، إذ بدا واضحاً انها آتية بمهمات محددة وعملية وتنفيذية ترتكز على الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتسلم الجيش مسؤولية الامن لاعادة الهدوء جنوباً ولفت المصادر عدم تشبث المسؤولة الاميركية باقتراحات على قاعدة ان الاهم هو النتيجة وليس اللجان التي يمكن ان تقوم بالمهمة. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق