بعد رسوم ترامب... هل يتجه الأردن إلى أسواق بديلة عن الأميركية؟ - تكنو بلس

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد رسوم ترامب... هل يتجه الأردن إلى أسواق بديلة عن الأميركية؟ - تكنو بلس, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 09:51 مساءً

كما العديد من دول العالم، لم يسلم الأردن من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ طالته بنسبة 20%، ما دفع إلى بروز دعوات داخل المملكة إلى إيجاد أسواق بديلة.

والسوق الأميركي يعد أهم الأسواق الرئيسة للصادرات الأردنية التي شهدت العام الماضي نمواً ملحوظاً وبلغت 2.208 مليار دينار (3.12 مليار دولار)، مقارنة بـ1.958 مليار دينار (2.77 مليار دولار) في العام الذي سبقه، بزيادة نسبتها 12.8%.

أما مستوردات الأردن من الولايات المتحدة فقد بلغت خلال تلك الفترة 1.134 مليار دينار، لتحقق فائضاً تجارياً للمملكة بقيمة 877 ملايين دينار (1.24 مليار دولار)، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 3.178 مليار دينار في العام الماضي.

وبشأن الصادرات الأردنية إلى أميركا، فتتركز على الأدوية والألبسة والحلي والأسمدة، في حين تستورد المملكة من السوق الأميركي منتجات معدنية ومعدات نقل وحبوب وأجهزة طبية.

 

أحد مصانع الألبسة في الأردن (أرشيفية)

 

قطاع الألبسة المتضرر الأبرز

ولعل قطاع الألبسة هو أبرز القطاعات المتضررة من فرض الرسوم الجمركية، لا سيما أن الصادرات الأردنية من الألبسة إلى الولايات المتحدة تجاوزت العام الماضي 1.5 مليار دينار (2.12 مليار دولار)، وتعد الصين وبنغلادش وكولومبيا من أكثر الدول المنافسة للأردن بصادرات الألبسة إلى أميركا.

ووفق رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، فإن "قرار ترامب يجب أن يشكل دافعاً للأردن لاتخاذ خطوات جادة نحو تعزيز الاعتماد على الذات، فالصناعة الوطنية هي خط الدفاع الأول في مواجهة أي تغيرات في السياسات الاقتصادية الدولية". 

وقال الجغبير، في بيان، إنّ "الأردن يجب أن يتبنى نهج المعاملة بالمثل في سياساته التجارية، وذلك عبر فرض إجراءات مشابهة على جميع الواردات للمملكة مع الدول إذا لزم الأمر، لضمان التوازن في العلاقات التجارية".

الجغبير دعا الحكومة والقطاع الخاص إلى العمل بشكل تكاملي لتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وزيادة تنافسيتها، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حاسمة تدعم الاقتصاد المحلي وتحميه من التقلبات الدولية.

 

البحث عن أسواق بديلة

ومن وجهة نظر المتخصص في الاقتصاد السياسي زيان زوانه، فإن "نحو 30% من الصادرات الأردنية تتجه إلى أميركا الشمالية، وهو ما يستدعي التفكير بجدية في البحث عن أسواق بديلة لا تفرض مثل هذه الرسوم، إذ يجب على الحكومة التعاون بشكل أكبر مع القطاع الخاص لتوسيع الأسواق التصديرية".

ويضيف زوانه، لـ"النهار"، أن "على الحكومة الأخذ بالاعتبار تأثير قرار ترامب على حجم الاقتصاد الأردني والحذر من ردود فعل أميركية قد تضر بالعلاقات الاقتصادية إذا تم التصعيد ضد هذه الرسوم"، مشيراً في الوقت ذاته إلى "أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة تبعات هذه السياسة التجارية، لا سيما أن جميع الدول العربية شملتها الرسوم الأميركية بنسب لا تقل عن 10%".

ولا يستبعد زوانه أن "يغير ترامب موقفه في حال ثبت أن هذه السياسة تؤدي إلى خسائر اقتصادية شاملة، ذلك أن جميع الأطراف متضررة من هذه الإجراءات التجارية".

اقرأ أيضاً: ضرائب جمركية أميركية على الدول العربية: مفاجأة غير متوقعة وتراجع محتمل؟

 

الأسعار سترتفع

أما الصحافي المتخصص في الاقتصاد محمد عاكف خريسات، فيقول لـ"النهار" إنه من المتوقع "أن تتأثر حركة الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة سلباً، وهذا التأثير يشمل قطاعات مثل الملابس والأقمشة، ومستحضرات الصيدلة، إضافة إلى الحلي والمجوهرات والتكنولوجيا".

ويضيف: "من ناحية أخرى، ولأن الأردن يستورد قرابة 80% من البضائع التي يحتاجها، فإن الأسعار سترتفع على التجار والمستوردين، وبالتالي سيعاني الأردن خلال الفترة المقبلة من تضخم مستورد ناتج عن أسعار المواد والسلع من بلدان المنشأ، التي ستحاول تعويض رفع الرسوم الجمركية على بضائعها الداخلة إلى السوق الأميركية، من خلال رفع أسعار صادراتها إلى مختلف الدول حول العالم".

الخلاصة كما يرى خريسات أن "الأردن سيتأثر من ناحية قيمة الصادرات وحجمها إلى أميركا خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يؤثر على القطاع الصناعي، وأيضا من ناحية ارتفاع أسعار المواد والسلع، من مختلف الدول، الأمر الذي سيرفع من التضخم، والأسعار النهائية على المستهلكين، إذا لم تجد الحكومة حلولاً بديلة، وأسواقاً جديدة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق