اتحاد بلديات بعلبك: هل تصمد الأعراف أم تنتصر الرغبة في التغيير؟ - تكنو بلس

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اتحاد بلديات بعلبك: هل تصمد الأعراف أم تنتصر الرغبة في التغيير؟ - تكنو بلس, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 12:44 مساءً

مع اقتراب الانتخابات البلدية في بعلبك - الهرمل، تتسارع التحركات السياسية في المنطقة كأنها رياح عاتية تحمل معها آمالاً وطموحات لمختلف الأطراف. 

تتنافس القوى المتنوعة في إعداد اللوائح وبناء التحالفات، مما يترك أجواءً مشحونة بالتنافس العائلي والتجاذب السياسي.

في خضم هذه الاستعدادات الملتهبة، يواجه اتحاد بلديات بعلبك تحدياً مصيرياً يعكس تحولاً جوهرياً في المشهد السياسي المحلي على مشارف مرحلة حاسمة، حيث تتمازج الأعراف مع شغف التغيير. 

 

تواريخ إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بحسب المحافظات

وزارة الداخلية تعلن تواريخ إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بحسب المحافظات

 

لطالما كانت رئاسة الاتحاد محكومة بعُرف تقليدي راسخ، حيث استأثرت بلدية بعلبك بهذا المنصب، وتجري عملية تبادله بين عائلات المدينة وفق آلية ثابتة تستمر ثلاث سنوات، يتولى خلالها أحد أعضاء بلدية بعلبك زمام القيادة، ما يجعل هذا المنصب يدور في حلقة مغلقة بين عائلات المدينة، كما هو الحال في رئاسة البلدية.

ولكن اليوم، بات هذا العُرف الذي حكم المنطقة لسنوات طويلة محوراً للجدل والنقاش للمرة الأولى، بينما تسعى القوى السياسية المهيمنة إلى الحفاظ عليه. وتتعالى الأصوات وتتزايد التساؤلات لدى البلديات عن عدالة هذا النظام: هل هو مجرد احتكار أم أنه استحقاق للبعض؟ مطالبة بتغيير هذا الموروث بما يتماشى مع سبل تكييف الهيكلية السياسية والإدارية للاتحاد بما يخدم المصلحة العامة ويعزز التنمية المستدامة المحلية من خلال تدوير منصب الرئاسة ونائب الرئيس، بحيث لا يظل حكراً على بلدية واحدة.

 

هل يتمكن اتحاد بلديات بعلبك من إعادة صوغ دوره في ظل هذه المتغيرات، أم يظل محكوماً بأعراف بالية تعوق تقدمه؟

 

مبنى بلدية بعلبك (أرشيف)

 

في هذا السياق، يتساءل أحد وجهاء بلدة يونين بمرارة: "هل أصبحت بلدياتنا مجرد أرقام تُستخدم ستارا لاحتكار بلدية بعلبك رئاسة الاتحاد؟ إذا كان هذا هو الحال، فلمَ لا نتخذ قرار الانسحاب من الاتحاد؟"

بينما يعرب ن.ي من بلدة نحلة عن اعتقاده أن "الاتحاد لم يحقق الكثير لمصلحة البلديات الأعضاء"، مشيراً إلى أن 90 في المئة من موازنته ومشاريعه "تذهب لبلدية بعلبك فحسب، في حين تُعتبر بقية البلديات مجرد "كمالة عدد" لا أكثر".

ويشير عضو سابق في مجلس الاتحاد فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أن بلدية بعلبك "تتجاهل تماماً التزام تسديد المستحقات المالية لصندوق الاتحاد، ولم يسبق لها أن التزمت يوما ذلك، على الرغم من أن الغالبية العظمى من موظفي الاتحاد تنتمي إلى مدينة بعلبك. وقد تم تعيين هؤلاء الموظفين من خلال المحسوبيات السياسية التي سادت في مختلف العهود، وفقاً للرؤساء الذين تولوا قيادة الاتحاد في كل مرة، مما جعلهم عبئاً ثقيلاً على الميزانية المالية للاتحاد". 

 

quoterotated.svg

بعلبك أصبحت تجسد صورة "آكلة البيضة والتقشيرة"

quote.svg

 

اختصارا، بعلبك أصبحت تجسد صورة "آكلة البيضة والتقشيرة".

تعبّر الناشطة في بلدة مقنة ز.م عن قلقها قائلة: "إن ترؤس بلدية بعلبك الاتحاد كعرف راسخ ليس سوى قشرة زائفة أوجدتها الأحزاب لإرضاء العائلات البعلبكية، من دون أن تأخذ في الاعتبار الطاقات والخبرات الكامنة في سائر بلدات الاتحاد. فهل أصبحت رئاسة الاتحاد مجرد جائزة ترضية لهذه العائلات؟"

ويُبرز م.خ من بلدة مجدلون، الناشط في إحدى الجمعيات، "أن الاتحاد خطا خطوات جبارة نحو تحسن ملحوظ وواقعي في أدائه خلال السنوات الأخيرة، بعدما أُوكلت رئاسته إلى جهة غير بعلبك (بعد سرقات طالت الاتحاد من ابن المدينة الذي تولى رئاسة الاتحاد سابقاً)، وأثبت نجاحه في قيادة الاتحاد، وهذا الأمر جاء في خضم أصعب الظروف التي تواجهها البلديات، ما يدل على أن الكفاءة والخبرة ليستا محصورتيْن في بلدية بعلبك فحسب، بل هما في كل بلدات الاتحاد".

ويشير أيضاً إلى نجاح تجربة اتحاد بلديات دير الأحمر، حيث يتولى رئاسة الاتحاد شخص ليس من أعضاء مجلس بلدية دير الأحمر، بل هو من أصغر القرى ضمن هذا الاتحاد، وقد أثبت كفاءته التنموية رغم التحديات.

 

رأي

اسكندر خشاشو

الانتخابات البلدية: إجماع سياسي على رفض التأجيل

فاجأ اقتراح القانون المقدم من النائبين مارك ضو ووضاح الصادق لتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية الأفرقاء السياسيين

 

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل تستجيب الأحزاب لهذه المطالب الملحة وتسعى لتقديم الكفاءات إلى رئاسة الاتحاد؟ أم أنها ستظل متشبثة بالعُرف الذي خلقته، محاصرةً نفسها بهذا التقليد خوفاً من عواقب كسر القيد؟ 
إذا استمر الوضع الحالي، فهل تبقى بلديات الاتحاد تحت وطأة هذا التوزيع المجحف؟ أم أنها ستصحو وتثور على هذا العُرف، مطالبةً بحقها في تمثيل يتماشى مع تطلعاتها وطموحاتها التنموية؟

 

يمكنك أيضا قراءة ????

بلدية بيروت: اتصالات لضمان المناصفة الطائفية... ولا ضمانات

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق