أيّ قدرة حقيقية لـ"خيارات جديدة" يلوّح بها "حزب الله"؟ - تكنو بلس

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أيّ قدرة حقيقية لـ"خيارات جديدة" يلوّح بها "حزب الله"؟ - تكنو بلس, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 05:14 صباحاً

لم تكن غارة "فجر الثلاثاء" حدثاً عابراً في مسار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان على الرغم من التزام الجانب اللبناني الكامل باتفاق وقف إطلاق النار. لكن ماذا بعد ذلك التطور الخطير وما الخيارات التي يمكن أن يلجأ إليها "حزب الله"؟
لم تكن بيروت تتوقع التفلت الإسرائيلي الفاضح من بنود الاتفاق في ظل عدم تأثير يُذكر للجنة المراقبة لتنفيذ الاتفاق.
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق أحصت الجهات الأمنية نحو 2000 خرق إسرائيلي أدّت إلى مقتل 115 شخصاً وجرح أكثر من 320 آخرين فضلاً عن تدمير آلاف الوحدات السكنية من خلال أعمال التفجير ولا سيما في بلدات الحافة الأمامية.
لكن الأخطر كان الغارات على الضاحية الجنوبية وتدمير مبانٍ سكنية فضلاً عن مقتل وجرح مواطنين لبنانيين. ذلك التطور دفع الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى التحذير من أن "إسرائيل تسعى إلى استيطان لبنان عبر مشاريعها التوسعية، وإن كانت تظن أنها قادرة على فرض وقائع جديدة بالقوة، فهذا أمر مرفوض وعلى الدولة أن تتصدى له بكل الوسائل وإن لم تلتزم إسرائيل وإن لم تقم الدولة بالنتيجة المطلوبة فلن يكون أمامنا إلا العودة إلى خيارات أخرى".
لكن كيف يمكن أن يترجم الحزب هذا التحذير في ظل المتغيرات التي عصفت بالمنطقة ولا سيما بعد قطع طريق الإمداد إليه عبر سوريا؟
لا ريب في أن التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان انتقل إلى مرحلة خطرة ليس فيها سقوف أو ضوابط، في ظل دعم غربي وخصوصاً أميركي غير مسبوق لتل أبيب.
وبحسب العميد المتقاعد بهاء حلال فإن الاعتداء على الضاحية يهدف إلى "توسيع إسرائيل منظومة مفاهيمها في ما يخص الذرائع حيث انتقلت من حيز التنفيذ للعمليات إلى حيز النيات بما معناه أن الاستهداف يمكن أن يحصل إن كان في نيتها أن تهاجم وهو مفهوم خطير يستند إلى التقدير لتنفيذ عمليات هجومية عسكرية".
بيد أن الاعتداء على الضاحية مرتين خلال أقل من أسبوع يشير إلى دخول الضاحية مضمار الاستهداف المستمرّ وهذا نفق يؤدي إلى اغتيال القرار 1701، واللافت أن ذلك يحدث من دون ضوابط، ويفتح الباب أمام سؤال كبير عن مدى صمود مراهنة "حزب الله" على استراتيجية الحكومة والدولة في تبنّي الخيار الديبلوماسي والسياسي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، بحسب ما يؤكد حلال.
لكن ماذا عن الرد؟
ويلفت حلال إلى "أن المقاومة تضع المسؤولية في ملعب الحكومة، ولكن الأمر في الغرف المغلقة يؤكد أنه لا يمكن لهذا الأمر أن يبقى عند حد الإدانة فقط، والفرصة ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية، وهو ما يؤكده أكثر من قيادي في الحزب".
سياسياً، الحزب سيواصل "مطالبة الدولة اللبنانية بمعالجة تداعيات الحرب وإزالة آثارها، خاصة في ظل التكلفة الاقتصادية الباهظة التي خلفتها من دمار وأضرار واسعة". ويعتقد حلال أن "خيارات الحزب تبدأ بالسياسة ثم التوجه لبدء مقاومة من نوع جديد بالاتكاء على الضغط الشعبي باتجاه المناطق التي ما زالت محتلة أو أن يعتمد الحزب على العمليات الميدانية بشكل يحاكي استراتيجية مسك العدو من الخصر أي القيام بعمليات مباشرة على المواقع العدوة لكن هذا السيناريو لن يكون سهل التنفيذ وسيكون محل نقاش وتمحيص عند إقفال باب كل الحلول السياسية ويكون هذا السيناريو أسهل على المقاومة إذا عادت إسرائيل إلى الحرب المفتوحة". ويشير إلى أن الحزب يواجه تحديات تهدف إلى عدم تمكينه من إعادة تطوير قدراته العسكرية بما يتلاءم مع المستجدات.
لكن هل ما زال الحزب قادراً على العودة إلى المواجهات كما قبل اتفاق وقف النار في ظل إقفال طريق الإمداد عبر سوريا؟ سؤال ستجيب عنه الوقائع الميدانية.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق